Friday, May 08, 2009

ما هو غرور

ترسم يميني حروف بريش فنان
تجمع معاني شموس في العلا مكتوبة

تنساب مني لأهل الطيب والشان
وتحمل أماني نفوس بالغلا مهيوبة

أهجي هجائي بيوم ان هجيت فلان
الطيب أصلي وحروفي علي محسوبة

أسبق بعذري عتبي أن أذيت انسان
وارضي خاطر الأصيل بحب وعذوبة

شامخ أغادر بهامة تراوح البنيان
واللي يوطي الراس " بالعون" أكذوبة

أحني جبيني بحب و أمل و عرفان
لكن جبيني عصي علي اشترو به

ماأقبل أسايس ناس للغدر عنوان
وارفض أصادق ناس بكرامة مسلوبة

أنظر , أتأمل ثم أبتسم على انسان
يصرخ وهو بيدين عيال ألعوبة

Friday, February 20, 2009

في قديم الزمان

قالت هي

عجبا!اراني اعود هناك
اتذكر...اضحك لدمعتين
ثم انهار في حضنك

خوفا،هدمت انذاك
كلي...وسفر كل ليلة اليك
وعاطفة لاثنين
قلبك وعقلك...هدمت بيدك

شوقا،ادقق بما تقول الاغنية
لربما اسعفتني بلحظة
قد تكون كل مابقي منك...مني
من خيمة نصبناها في غمره

عبثا،ابحث في كفيك
عن قلب اسميناه خالد
ليبقى نابضا مهما الجهل اخذنا
سيبقى هناك على كفيك خالدا
اتذكر؟ هكذا قلنا

ظلما، اوجعتني صفعة الزمان
تارة عن الحب تنهاني
وتارة تذيق العقل مر الحرماني
ثم تسأل ويلومون
وهل لي باختيار ثالث
الى ان ينتهيان هذان الاثنان وينصفاني


قلت أنا

في غمرة الحروف وازدحامها
افتقد الكلمات
تنمو تكبر تهاجر
مثلي

وفي وطأة ضجيج البعد واقترابه
اسمع همسات
تصحو تعود
كالنوارس

من ظلمة ظننتها حالكة ، مخيفة
أرى مشاعل كادت تنطفئ
تهب ، تنير
قاومت انكسارها وسقوطها قبل حين
ما زالت دافئة

اجتمعت الحروف رغما عني
قاومتها منذ زمن
فأبت الا ان تصنع اسمك
تمثالا وقلادة
على رأس كل بيت
صنعت حروفي اسمك يوم قلت

سل الليل عني وعن رسائل ما انتهت
نسجت حروف عشق ما يوما سلت
دنت فارتقت وما دنى منا الهوى
سوانا من يرتقي ومن الانا حَوَت

قالت هي

جمعتني حروفك ونثرني غموضك
كبرياء ماله مثيل
فرقني شموعا على دروبك
انتظر...وانتظر
واشتعل...بانتظار حضورك


قلت أنا

ورثتك القسوة أوتارا وأشعار
فنال مني لحنك الأول
نسجتك لحنا في الاسفار
حتى رنينه قد تحول


قالت هي

لا تنال الالحان من سيدها
لكنها تقوده اليها وتختال
فلعمري كم اشتاقت لاناملك اوتاري
وكم حملتها في غيابك الليالي
حتى اذا تصادمت في ليل
اناملك واوتاري
تفضي اليك قيثارتي باسراري


قلت أنا

وتصل الي في حلم بعيد
الحانك وانغامك
نبرة الليل فيها تحييها
ونكهة الدفئ تأبى ان تحيد
نمجّد الليل أغنية
كمانا
قيثارة
لحنا ونشيد
اوتارها كثيرة
لا تعتلي النوم الا مع الشفق

قالت هي:

في غيابك...في انشغالك عني
تعلمت اشياء كثيرة من حزني
واتقنت لحنا كاد ان يقتلني
ظننت بانك ستحبه...فاحترفته
لاجدك تخليت عني والقيثارة
وتركتنا للزمن يلهو بنا تارة
وتارة يعزف الحانا غدارة
فقطعت اوتاري...معتزله

لتجدها اليوم انت
تلمسها...فتعود كما في ليالي الامس
فاتنه...شقيه في وفائها
كما العذراء

قلت أنا

لم اغب
كنت حاضرا غائب
علمت قوافلي كيف ترحل
متى والى اين
تصطحب القوة والكلمات
ولا تعود
لكنها لا تبتعد


لم اغب
ففي غمرة البعد القريب وانشغالي
نسيت
قسوت
لكني بذات الكلمات
اعود
وأبتعد


لا تعجبي
من تضارب كلماتي و تتضادها
فالألحان تذوب
رغم احترافنا لها
وهي مثلي
بعيدة قريبة
تجهلين عنها ما تعرفين

قالت هي

لم تعد لي تلك الرغبة
في انتقاء الاشياء من رسائلك
لم اعد اشتهي وصلها في بعدك
لا لن يغريني جنوني لمحوها
لكني لن امر عليها قريبا
لن تتوسدها عيوني طويلا
سابقى بعيدا...بعيدا جدا
فانا في الحب اتغنى باثنين
معا نكون او لا نكون
وينشز صوت قلبي بينهما
كنت...حتى الامس
اتلو ما جاءت به عينيك
خارج المعابد وداخلها
وكلما تراءت لي عينيك
ارتديت الابيض الناسك
لاتلو صلوات عينيك
وفي عيني محرابها
الى ان وجدت لهما ...بديلا
فارحل وسارحل
وستبقى بيننا صلوات...ومحراب
كان يتوق اليها طويلا
طويلا جميلا
وانطفأ المحراب...اراه ولم يعد مضيئا
اراه ولم اعد اسمع ترتيلا
عينيك تبتعدان...ارى الان بعض عينيك

قلت أنا

لم تعد للقراءة كلماتي ولا
خلقت في رحم قلمي كي تهملا
معاذ الله ان وجدت لتعبد او تتلى

من بين حروفها نبت احساسك علا
وبين جناحاي تربى و جلا
والان يضمر وأراه من الأنين سلا

ايقظت في الروحِ صباحاً من حلا
وجذعاً شامخاً صحراوي الفلا
والليل فينا علا وعلا ثم علا
انسيه ان استطعت؟

اما انا سعيدا شامخا
قد فرغت قلمي بعد ان ابتلى

Friday, December 12, 2008

خواطر

.
.
يا ليتَ الليالي تجيدُ اعتقالي
وترمي بي في طُهرِ لا أملكه
يا ليتَ النهارَ يجيدُ احتلالي
فينيرُ بنورِه نوراً أسلكه
يا ليتَ "يا ليتي" تسمعُ سؤالي
ويا ليتَ إثمي ذنباً أتركه
أسيرُ "يا ليتَ" انا في انحلالي
غارقاً أنتظرُ خيطاً أُمسكه
لا خيط
ولا يا ليت
.
.
الصمت ... أسمعه
يتألم
ويهذو
يأن
لا يصل صداه
ما أصعبه
رغم أني احترفت سماعه
والأن
عرفت أني
لا أملكه
نعم
سأمسك تركي لسلوكٍ لا أملكه
.
.
متناثرة هي الخواطر .. حمقى
تجاوزت فحواها حدود الكآبة

تضحكُ تارةً و تارةً .. تبكي
ما عادت ترتقي علو السحابَ

غنت شفاهي لحناً مبهماً
لستُ أعي له صلةٌ أو قرابة

أجادت فغالت لتسقط .. لتهوي
لتسألَ ألافاً تتمنى الاجابة

تتمايل الروح خيراً و شراً
تسألني ان كنت ملك الغابة !؟

أُجيب "نعم" وقد أغرورقت طرفي
أُجيبُ بدمعِ أغرقني أنسيابه

عشيقات العالم الورقي أرقى
منهن في واقعي شديد الغرابة

أتذكُر؟
أييييييييه أييه
كنت أتنفس العشق من رحم الكتابة

جف لحن القلب الذي طالما .. غنى
حتى دموعَهُ جففها انتحابه

على سريرِ الذنبِ أهوى وأهوي
ألا يخافُ الموتَ عقلي أو يهابه!؟

ألا ليتَ "أُخرى" تعيد الي نفسي
الا ليت قلبي يستتابَ

Monday, October 06, 2008

اهواكِ

ودعتك الليلة
على رنين صوت دموعك
كانت موسيقى حزينة, قد أثرت في قلبي الصخري
نمت و لم انم , وفي الصباح انتظرت أن يوقظني ذاك اللحن
تلك الموسقى
صوتك
لكنه لم يوقظني
أدركت ان ما كان بالأمس هو وداع حقيقي
لم يكن بالحلم أو حتى الكابوس
لم يكن خيالا أو شبح ذكرى ألقت بظلالها
كان وداعا في الخريف
كما ودعت الصيف
ودعتك

على أعتاب نوفيمبر وقد لاح في الأفق
طوت أناملي أخر صفحة
لا يسعفني الا بعض ذكريات
أخرها يديك ترتب قميصي
مع ابتسامة خريفية
نقية

ودعتك لأستقبل الخريف
خريفي الذي يأتي ليذهب
هو ذاك
دافيء كدموعك
حزين كالحلم

Wednesday, October 01, 2008

طريقي الى جهنم

أصبحَ حُبكِ لعنةً وذنب
حرريني منهما فقد سلبتِ قلبا
حبُ اللهِ أحقُ به

شياطيني لا تُصفد مستيقظه
لا تنام
حتى في غياهبِ أحلامي
تزوريني
تأتيني
كالحلم في كبدِ الصحوة
تجتاحين نفسي
رغبتي

قتلت فيًّ نفسي
اتركيني
ترنَّحَ الفؤادُ عاصياً ولم يكن
الا طائعا
حرريني
يا طريقي الى جهنم
حرريني من عبوديةٍ جلَّ من لهُ حقٌ بها

اتوضأُ خمسَ مراتٍ لكلِ صلاة
تائه
لم يعد أمامي الا ذنبي
يمنعني الا ان أكونَ لك

كالغِشاوة
تحتلين ما ليس لك
أوطاناً كانت دافئة
حنونه
عذًّبتها براثنَ ذنوبٍ
صنعها عشقٌ دنيوي
قذر

كالرماد
بات قلبي هشيما
يقتاتُ اثما تلو أخر
ليتوهج
يـتألق
يحرق
يحلق
يموتُ ألف مرة
ليستيقظَ بين براثنِ اثمك

أسيرُ نفسي وسيدها
أضعتني وأضعتها
ما هكذا يُملك من لم يُملك
ما هكذا تُحبسُ الأسود

ما هكذا كنا يوم التقينا
ما هكذا كنا يوم ارتقينا
عشوائي الهوى قلبي
ذر الرماد قصرا في مقلتينا

أيقظيني من الحُلم القذر
قد صنعتُ حباً فيكِ
بذرةً من حنان
بيدي
لأسقيها
تكبرُ لتأكل الخير فيَّ

نسيتُ نفسي يا حمقاء
أكرهكِ كل ليلة
أكرهكِ كل ليلة

أبحثُ عن نفسي في بقايا ما فعلناه
فلا أجدها

أبحث عنها في وجوهٍ قديمة
عرفت عني الانسان
فلا أجدها

أبحث عنها في دفاتري
قصاصاتي
فلا أجدها

أبحث عن نفسي في كلماتي
في الواقع
هنا
لا أجدها

لم أعد أجدها
حتى في أهلي
في صفاء وجه أمي
لا أجدها

ضاعت نفسي

حرريني منك
فالنارتقتربُ
حرريني
فقد تجاوزتِ قلبي
تجاوزتِ الرقي فيه
أضعتيه

أنام
أحلم
أجدك
أمشي
أهرول
أهرب
منك لكن اليك
أبتعد
أهاجر
اليك
أتعب
أمرض
أموت ألف مرة
فأجد نفسي بين يديك

حرريني
يا طريقي الى جهنم
يا ليت كلامي هذا
لا يمحوهُ النهار

فالاثمُ باتَ يهزني
وذنبي أكبر مني

لكِ

طلاتُك جنانٌ
بساتين وردٍ ذهبية
أًثملُ من عبيرها
وأموت حيَ
فراغٌ نساءُ الكونٍ
الاكِ يا شرقية
شتانَ شتانَ بين الثرى والثريا

اّمل ان لا تصلك هذه الورقة

كان الثاني من نوفيمبر قبل عامين يفوق الأيام العادية بتقليديتها و عواطفها الباردة
يلهم القلم و ينير طريقا ظلماء اراد ان يخطها بمرارة فتوقف عندكِ ليتعلم الكثير ويبدأ طريقا جديد
غير الذي كان أو رسم له
نعم يا سيدتي و أقولها "سيدتي" لأول مرة
كان الثاني من نوفيمبر من أجمل ذكرياتي التي شارفتُ على نسيانها
التي تلح علي أن انساها

كلماتي

تترنح الكلمات عطشى
لورقة, لقلم
لا القلم بات يسعف ولا الورقة
أنهار حروف تستبيح نفسي , ولا تخرج,
وأن خرجت فضحت أسرار قلبي
يا ليت القلم ما كان
ولا الورقة
اي والله
أتنفس العشق ويلات
, أهات مسمومة
بقوارير خمر ملعونة
وأكتب
شعر , نثر
لتنساب كأفعى حاوى هندي
تتراقص أمام عيون الفاتنات
لتسحر وتنحر

أمتطي جوادي لاكون فارس هذه أو تلك
أغنيها حبيبة قريبة
أعشقها لارحل
أنساها وتذكر
تناجي قلبي بعد حين
وأعود

لتعود كلماتي عطشى لورق, لقلم
لا القلم بات يسعف ولا الورقة

تبا لكلماتي

لحن

لم أكن أعلم أن الروح تحلق
تطير، ترتقي
لم أكن أعلم أن القلب يصفق
يغني،يحتفي
وأنت بجانبي

هبت نسماتٌ ذكية، كالروح
أخذت الروح
وأبقت جسدي ساكناً
في مقعدي

سلبتني همساتك الروح
بلا روح
كنت أجيب شدوكِ

من أنتِ؟
لم تغادري لحظة غادرتي
كنت بجانبي

عبثاً أدرتُ ألة التسجيل
عبثاً حاولت اعادة صوتاً دخل اذنينا بلحظة
معاً
عبثاً أدرتُ أجراسَ ألة التسجيل
ظننتُ اني وحدي
للحظة
غرني الصمت
قطعه ما بقي من رنينِ لحنِ أنفاسُك
همساتُك
غطت على صوت الأجراس
علت
علت
لا أجراس تدق
تبا لي ولأجراسي
ولأجراس ألة التسجيل

وليبقى صوتٌ يشعرني بوجودك
بعدما غادرتي
وأنت بجانبي
في أذني -والى الأن-صوتٌ بت أسيره

من أنا؟
أوأتسائل عني قبل اليوم أم بعده؟
هو ذاك
ميلادٌ جديد

أجوبُ بما بقي مني زقاق عمان
مسرعاً ،شاردا
ليس هذا منتصف الليل الذي أعرفه
فلم أكن وحيدا في سيارتي الوحيدة
قد كنتِ - مازلتِ - معي
بجانبي
منذ غادرتي


بما بقي مني
استطعت جمع ما بقي من عطرك
اعتقدت أن العبق يزول
بقي معي
اعتقدت ان الصمت يطول
شدوك مسمعي
ألحان في القلب تجول
وفي أضلعي
جعلتني اتخطى الليل،،،الكون
دون وعي!
أناجي المقعد ، مقعدك ، روحك
هل تسمعي؟
هل تسمعي؟

من نحن؟

اختلطت المعاني وتاهت
كما الطرقاتِ بالبشر
كما الصباحِ في المساء
نربي الحروفَ لتكبر معانِ تتحدى الطبيعة
تحب الحياة
نصنع لغتنا منها
من اليوم,من الغد
نحب لنكون ونعشق لنخون
بذات اللغة

نشتاق لتلك السكرة لتلك الغفوة
فنستيقظ على تلك الحروف التي أصبحت هرمة
كبرت بذات المعاني وذات اللغة
تحطمت على أسوار خيانةٍ ظنناها مشروعة
ولكنها شرعية
يهوي من حولنا لنعتلي القمم أسودا
نسورا

نعتنق عقائدا تغدو قلائد على صدورنا
تُسيّرنا وتبقى حتى في منامنا
تشتاقُ القلوبُ لأيامٍ تخجلُ أن تعود
لكنها مغرمةٌ مرغمة
نُلملمُ الغدَ خوفاً منهُ و علينا
يشقُّ الهوى صدورنا و تبقى القلائد
تمجدُ أيامنا حتى في قبورِ نجدها أوسع مما فوقها

نبني جسور عشق نباهي بها قدامى العشاق
فرسان في السواد والعتمة نهارنا
نعتلي الليل فرسا صارت أصيلة

إثم

نشتاقُ لأيامٍ لم تعد لنا
نبحثُ بينَ ما كانَ لنا
عنَّا
وعن مَن كانو منّا
فلا نجدهم ولا نجدنا

ننام
نغفو على أملٍ قتلناه
أضعناه
نستيقظُ دونَه
نلتحفُ القوَّةَ ضعفاً
نناجي السما

أورقت شجيراتٌ ظنناها ميتة
أعادت صوراً
كانت في ألبومٍ لم نأخذه معنا
يومَ سافرنا
ليس لأننا نسيناه
بل سحرٌ جديدٌ شدنا
والأن عُدنا
من دونِه

تُمطرُ السما أثاماً وتغمُرني
أسيرُ خلفَ الهوى ويسلُبني
أسيرُ الهوى قلبي وأنا
عصيُّ الدمعِ مني يقتُلني

لم تَعد إجازتي مِلكي
لم تعد أيامي
لم أعد أملك حتى أثامي
والأثم جنتي وناري
نُسكي تلاشت صلاتي , صيامي

توبةٌ من ذنبٍ صار شقيقي
ملائكتي تناجي روحي أَي أفيقي
والنفسُ تتخبَّط في اللذيذ
لا تُنكري عبثا صار رفيقي

يعجُّ بالجديدِ بريدي
لا يا بريدي أعدني الى قديمي
أبحثُ في العناوين
عن اسم
لكِ
لها
لا أجد
أوسوف تعودي؟

أتخبًّطُ في الكلام
حيث أجدُ بعضي وأُضيع بعضي
أقرأُ ما كتبتُ لكِ يوماً
مع أنه لم يكن لكِ
أجده أصبح لكِ
من يوم نسيت ألبومك

تباً لما كتبتُ ولما سأكتب
تباً لكُل جديدة

تشرين .. وفي السقوط خلود

بينما كنتُ أرمِّم بعضَ حروفٍ تعتملُ صدري ولا تخرج
وأرتشفُ جميلَ عباراتٍ متناثرةٍ حولي لتعينني على ترميمِ ذلك الجزء المفقود
ذُهلتُ من تساقطِ حروفي كأوراقِ تشرين , يمنةً و يسرة, الى ان تجدَ تلك الأرضِ الورقيةِ فتستندُ عليها وتنامُ نومَتَها الأبدية
صرتُ أبحثُ فيما سقطَ مني عني وعن شيءٍ كان مني فلم أجد

أستعدتُ اوراقاً و لملمتُ ادواتاً كانت قد أعانت ريشتي و حفّزت سقوطَ حروفي واجتماعِها منذ زمن
وجدتُ بضعَ أسماءِ و أرقام , غريبة قريبة, رائحتها لذيذة , فيها عبقٌ قديم و عبيرٌ حميم
لملمتُ بعضها و عانقتها , تساقطت رغماً عني و رغم اني أمسكتها بإحكام
عجبت

أَسعفتني نافذتي التي لم تُفتح مُنذُ أمسٍ الأول , سارعتُ أقصدها وأفتحها
تناثرت أوراقاً تساقطت من شجرتنا الأم مع هبوبِ ريحِ خريفية امتزجت بما تبقّى من لونِ أخضرِ كان في احد الأيامِ سكناً و نُزهة
ازدادت الريحُ قوة و نافذتي أخذت تضربُ الحائطَ من الخارج دون صوت ,لقد كانت قديمة عمرُها من عمرِ الشجرة, تحمل نفسَ القصصِ و تسمعُ ما يدور بيني و بيني

أمسكتها وما زالت الريحُ تضرب هنا و هناك , مشاعلُ الليلِ بدأت تنطفئ, تسقط , يرافقُ سقوطَها سقوطَ أوراقِ تشرين
ولكن سقوطاً غيرَ الذي كان
لم أعهد رياح تشرين بهذه القوة, بهذه القسوة
اكتملَ المشهدُ على شجرةِ عارية وحيدة
تذكرني في المكوث و في الرحيل ولا مكوث في القوة والضعف ولا قوة في الحب والاّحب ولا حب
غدت شجرتنا شبحاً مخيف . عظمي الملامح حزين


علمتُ ان اوراق تشرين اذا سقطت أخذت من عمرنا و من زهونا ,غيرتنا ولم تبق منا و من أحبائنا حتى كلماتهم

همسة

نعم فالكلماتُ كالبحر
تنحسرُ , تثور
واحساسنا موجٌ يحرُكها , يوجِهها
أَوَسَبق أن تذوقتي الموج؟
و لامَس اطرافَ أطرافك؟
أوَ داعبَ بحبيباتهِ مطرَ خدودِك؟

تتشاطَرُ نفوسنا الهوى
تحييه بكلمة منكِ
بعبيرٍ يلدهُ قلبك

فينهمرُ منكِ الحنان دموع
وتغرسين في القلبِ شموع
شموعٌ مضيئة
تنيرُ لكن بعتمة
ضوئها يشعُ وله بريق
يكبحُ جماحَ القلب ولكن يغذي عنفوانه

بريئةٌ حنونة
طفلة
مرت حروفٌ في ليلةٍ رسمناها بكلمة , ببسمة
نحترفُ الكلام , نغنيه
لنرسمَ الليلَ كلمة والحبَ خريف

خريفٌ يأتي ليذهب
دافئ كدموعك
حزين كالحلم

بيننا

ما بين الأكل والنوم
الصيام والقيام
, ما بين الحب والكره
القرب والبعد
ما بين الجفا والكفا وما بين الذكرى و نسيانها
ما بين قلبي و عقلي
نفسي وشيطانها
ما بين الماضي والحاضر ,
الرؤى واكتمالها
ما بين مرامي وانتقامي
حيثياتها

ما بين اشتياقي والملل
ذكرياتها
ما بين غدري ووفائي
حكاياتها
ما بين أذناي وقلبي
همساتها
ما بين ذراعي وذراعي
نبضاتها
ما بين كفي وكفي
وجنتاها


ما بين اللقاء والفراق
ما بين الصدق والنفاق
ما بين الحب والرفقة
امسياتها
ما بين الوداع واللقاء
عبراتها
ما بين بيني و بيني
وبيني وبينها

ما بيني و بيني
هلوساتي
و ما بيني و بينها
هلوساتها

ليس للقراءة


أصنع اليوم غداً
بكلماتٍ خرقاء
تعجز في رحمٍ قبلَ أن تُولد
فتُجهض
وأبتاعُ ألحاناًً أسرقها من نفسي
فتعودُ عرجاء
تسقط قبل أن تلحظ

البحرُ ملّ حوريته
فوئدها بداخله
لم تمت
بل ازدادت حياة
والشاطئ يتمناها
بجانبه
فتغدر به
وتنساه

لم تعد حورية البحر تلهم المبصرين
لم تعد ذهبية
روحها ماسوخية
تتلذ بالعذاب, تتمناه
الصبر مل غدرها
والغدر بات أصلها
الأصل فيها مكرها
والمكر شوه طهرها
الطهر كان عبدها
والعبد أجج حبها
الحب مات عندما
سقط القناع بنحرها

اليل يغني الحاني فيبتسم باكياً
وعيون تمر فوقه تبكيه ضاحكة

أرى هذا وأقرأ بعض كلماتي
فأصرخ بصمت
من يسمع
اللعنة
تاتيني حبيبة قديمة
تؤرق صفو حزني
وتعيد الي بعضي
تلملم أمس يومي
و تقول
لطالما أحببت ظلمك
و عشقتك
طفلا رجلا
قائما راحلا
فأهوى حبها
وأعود طفلها
لتأخذ بعضي
واخذ نصفها
ثم أغفو
اغيب
أرحل وأنساها
فتغدرني لأهواها
وأصبر لذكراها
ولكن صبري مل
نعم
الصبر مل غدرها
والغدر بات أصلها
الأصل فيها مكرها
والمكر شوه طهرها
الطهر كان عبدها
والعبد أجج حبها
الحب مات عندما
سقط القناع بنحرها
__________________

Friday, January 11, 2008

على حافة أوراقي

ولدت رجلا
على هامش الاطفال
لم يكونو رفاقي
وكم تمنو ذلك

رأيت الكرة تدور
تتدحرج بين اقدامهم
لم ألمسها..بل في مروري
كانت تضرب قدماي
وتبتعد

دراجتي الهوائية كانت صديقي الاول
لم تكن للعب
لقضاء حاجات البيت
كنت كدراجتي
حديث قديم
طفل في ثوب رجل


مجنون في العاشرة
يقع في حب مريم
وهي في العشرين
يترك " الحارة"
الاولاد

لا يلفت انتباهه ضجيجهم في النهار
وفي الليل
يحلم بها

اعقل المجانين يقضي الليل وحيدا مع السماء
يقع في غرام ذات الرابعة والعشرين
سلمى
ذاك الرجل ولد رجلا
يقضي شهرا بعيدا عن الاهل
لانه قرر" ولوحده" ان يتزوج سلمى

الا ب الغائب الحاضر يثور
يصرخ
يطرد
ولا أم

تزوجت سلمى
كانت الوحيدة التي تقرأ الرجولة في عينيه
رجل في السادسة عشرة

.... يتبع..

Monday, September 03, 2007

نطق الصباح

صباح أيقظني قبل ان يبدأ
ونسائم عطرة ألقة تستفزني
تستفز قلمي
فيكتب بحبر سري
لا يفقه جنونه وجنوني
غيرها و غيري
والقلب يهذي بصباحات قديمة
عبيرها وصل بَعد عشر سنوات

صباح يذكرني بالأمس ,باليوم
صباح يأبى ان يتجاوز ذاكرتي
التي تلح علي بأريجك
فيصبح صديقا , رفيقا
يأبي الا أن يذكرني بكِ
بصوتكِ
فيلهبني و يلتهب
يشجيني وينتحب

يهز أركان ليل طويل
نداه يرسم ابتسامات على الجدران الصماء

لم تعد فيروز وحدها ترسم صباحاتنا
لم تعد الشمس تعلن هذه الصباحات
غدت قلوبنا مرساة سفينة الصباح
تحدد وجهتها
تلون أمسها
ذكرى جميلة
لم تمت
لترسم ابتسامة الصبتح
في كبد الدنيا
في كبد الحياة

صباح قلبي السعيد